متسولون بمظهر أنيق.. حيلة جديدة لاستدراج المواطنين وطلب المال
أصبح بعض المواطنين يواجهون أسلوباً في طلب المال يختلف عن الصورة التقليدية للتسول، حيث يتوجه أشخاص بمظهر عادي أو أنيق إلى المارة، مقدمين روايات عن تعرضهم لظروف طارئة، مثل فقدان جزء من المال، أو نسيان المحفظة، أو عدم توفر مبلغ كافٍ لإتمام حاجة مستعجلة.
وبحسب شهادة أحد المواطنين، فقد اقترب منه رجل وأخبره أن جزءاً من ماله سقط منه، قبل أن يطلب منه مساعدة بسيطة لإكمال المبلغ الذي يحتاجه. وبعد أن قدم له المساعدة، فوجئ لاحقاً بالشخص نفسه يكرر الرواية ذاتها مع أشخاص آخرين، ما أثار لديه شكوكاً بشأن حقيقة القصة.
وفي حالات مشابهة، قد يعتمد هذا الأسلوب على سرد قصة قصيرة ومباشرة، مع التركيز على عنصر الاستعجال، بهدف دفع الشخص المقابل إلى تقديم المساعدة بسرعة، خصوصاً عندما يكون المبلغ المطلوب بسيطاً ولا يستدعي، في نظر المارة، إجراء تحقق مطول.
كما أن اختيار أماكن تعرف حركة كبيرة للمواطنين، مثل محيط المحطات والأسواق وبعض الشوارع والأماكن التجارية، قد يسهل التواصل مع عدد أكبر من الأشخاص خلال فترة قصيرة.
ويشير هذا النوع من الوقائع إلى أهمية التمييز بين طلب المساعدة الحقيقي وبين الحالات التي قد تستغل تعاطف المواطنين، دون أن يعني ذلك أن كل شخص يقدم رواية مشابهة يمارس الاحتيال أو أن حاجته غير حقيقية.
وينصح المواطنون، في مثل هذه المواقف، بالتعامل بحذر مع القصص غير المألوفة، وطرح بعض الأسئلة البسيطة عند الحاجة، خصوصاً إذا تكرر الطلب أو بدت الرواية متناقضة، مع إمكانية توجيه من يحتاج فعلاً إلى المساعدة نحو الجهات أو الجمعيات المختصة.
وفي المقابل، يبقى التضامن مع الأشخاص الذين يمرون بظروف صعبة سلوكاً إنسانياً مهماً، لكن مع ضرورة تجنب التعميم أو توجيه اتهامات دون أدلة، خصوصاً أن ظروف الحاجة تختلف من حالة إلى أخرى.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلق!