في ظل الهجومات بالصواريخ التي تشنها ايران على أشقائنا في الخليج أقر المغرب موقفا يجسد معادلة دقيقة : حزم في الدفاع عن الاشقاء والمصالح العليا وحكمة في تجنب الانزلاق الى خطاب تصعيدي قد يفاقم التوتر.
وهكذا يواصل المغرب تموقعه كفاعل مسؤول يجمع بين التضامن المطلق الصريح والالتزام بثقافة التهدئة في انسجام مع الثوابت الراسخة ومع الرؤية الاستراتيجية التي تجعل من الاستقرار أولوية قصوى ومن الاعتدال قوة تأثير في عالم مضطرب.
موقف حازم استراتيجيا وحكيم دبلوماسيا
حزم في دعم الاشقاء في مواجهة اي تهديد يمس أمنهم واستقرارهم ويعتبر أي اعتداء من هذا النوع خرقا واضحا لقواعد القانون الدولي والشرعية الأممية وتهديدا للاستقرار الإقليمي ويؤكد ان التضامن مع الاشقاء ليس خيارا تكتيكيا ولا يقرأ باعتباره اصطفافا عاطفيا بل باعتباره التزاما استراتيجيا منسجما مع روابط الأخوة الراسخة ومع مفهوم التضامن المستمد من الثوابت الوطنية للمملكة التي تعتبر امن أشقائنا بالخليج جزء لا يتجزأ من الامن القومي للمملكة . كما ان هذا الموقف لا يتنافى مع التزام المملكة بالاعتدال والحوار والحلول السلمية السياسية.
خروج بعض التيارات المتأسلمة و"اليسار" المتشدد بمدينة طنجة للدفاع عن إيران يبرز تناقضا خطيرا بين خطابهم وأولويات الوطن.
فهذا الدعم لدولة معادية لبلدهم ، تدعم الانفصال وتهدد الامن الوطني يعكس تفضيل المواقف الايديولوجية أو السعي الى مصداقية خارجية على حساب مصالح الوطن وثوابته . هذه المواقف تظهر أن هذه الجهات لاتؤمن بالوطن ككيان مقدس يحفظ مصالحه العليا بل تجعل من مواقفها اداة للابتزاز السياسي وبندقية للكراء الخارجي
المتأسلمون يؤمنون بالخلافة
اليسار المتشدد بالاممية وكلاهما على حساب الامن والاستقرار الوطني.
هذان التياران للاسف الشديد يضعان مصالحهما الشخصية الايديولوجية الجامدة فوق سيادة الوطن ومقدساته
الموقف الوطني بالمقابل يضع سيادة الوطن وحماية مصالحه وثوابته فوق أي اعتبار ايديولوجي أو حزبي وهو المعيار الحقيقي لأي تقييم للأحداث الإقليمية والدولية
مع كل مشاعر المودة الثابتة

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلق!