النظافة فالأحياء الشعبية بطنجة.. حين تعجز شاحنات الجمع عن إنهاء مشهد الأزبال
ما زالت مظاهر تراكم النفايات وانتشار الأزبال فبعض الأحياء الشعبية بمدينة طنجة كتطرح علامات استفهام حول جودة خدمات النظافة ومدى التزام الشركات المفوض لها بتدبير هذا القطاع بالمهام الموكولة إليها. فبالنسبة للساكنة، ماشي كافٍ تكون الحاويات موجودة أو تمر شاحنات جمع النفايات من حين لآخر، بل المطلوب هو خدمة منتظمة وفعالة تضمن نظافة الأزقة والشوارع وتحافظ على صحة المواطنين وجودة عيشهم.
شركات النظافة كتتحمل مسؤولية أساسية فهاد الملف، بحكم أنها مكلفة بتقديم خدمات يومية وفق التزامات محددة، وهو ما كيطرح ضرورة مراقبة أدائها ميدانياً، والتأكد من احترامها لبرامج الجمع والتنظيف، والتعامل بجدية مع الشكايات المرتبطة بتراكم النفايات. فالمواطن اللي كيؤدي ثمن تدبير المرافق العمومية بشكل مباشر أو غير مباشر، من حقه يستافد من خدمة تستجيب للمعايير المطلوبة، ماشي يبقى محاصراً بمشاهد الأزبال والروائح الكريهة، ويتحمل وحده تبعات أي خلل فالتدبير.
وكيولي السؤال أكثر إلحاحاً ملي كتتكرر نفس المشاهد فبعض النقاط، دون أن يكون واضحاً للساكنة واش كاينة مراقبة منتظمة، وشنو الإجراءات المتخذة لمعالجة الاختلالات، وكيفاش كتتم محاسبة الجهات اللي ما كتلتزمش بواجباتها. فالنظافة ماشي مجرد عملية جمع للنفايات، وإنما خدمة عمومية خاصها الاستمرارية والجودة والتتبع.
وفي المقابل، ما يمكنش إعفاء بعض المواطنين من مسؤوليتهم، خصوصاً اللي كيرميو الأزبال خارج الحاويات أو كيخليو النفايات فالأزقة رغم توفر الأماكن المخصصة لها. هاد السلوكيات كتزيد تعقد الوضع وكتشوّه الفضاء العام، وكتستدعي بدورها التوعية وتطبيق القواعد المعمول بها.
لكن مسؤولية المواطن ما خاصهاش تتحول إلى مبرر للتغطية على أي تقصير محتمل فخدمات النظافة، كما أن الحديث عن سلوكيات غير مسؤولة ما كيعفيش الشركات من الالتزامات المفروضة عليها. فكل طرف خاصو يتحمل مسؤوليته وفق الدور ديالو، مع إعطاء الأولوية لمراقبة جودة الخدمة العمومية وضمان احترام شروطها.
وأمام هاد الوضع، كيبقى تحسين النظافة فالأحياء الشعبية بطنجة مرتبطاً بضرورة الانتقال من التدخلات الظرفية إلى تدبير يومي منتظم، قائم على مراقبة ميدانية فعالة، والاستجابة لشكايات السكان، وتوضيح الإجراءات المتخذة عند تسجيل أي إخلال بالالتزامات، بالتوازي مع تعزيز وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على المحيط.
فإلى كان المواطن مطالب يحافظ على نظافة الحي ديالو، فمن حقه كذلك يسائل الشركات المكلفة بالنظافة عن جودة الخدمات اللي كتقدمها. فإلى متى غتبقى الأحياء الشعبية كتواجه مشكل الأزبال، وشنو مدى فعالية المراقبة والمحاسبة لضمان خدمة تليق بساكنة طنجة؟

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلق!