ترقية عبد الكبير فرح مديرًا للأمن العمومي

ترقية عبد الكبير فرح مديرًا للأمن العمومي

عبد الكبير فرح من ولاية أمن طنجة إلى مديرية الأمن العمومي

 

قرّر المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، تعيين والي أمن طنجة، عبد الكبير فرح، مديرًا للأمن العمومي بالمديرية العامة للأمن الوطني، في خطوة تُوّج بها مسار مهني حافل قضى صاحبه سنواتٍ من العمل الميداني على رأس واحدة من أكثر ولايات الأمن حساسيةً بالمملكة.

ويُعدّ هذا التعيين انتقالًا من موقع القيادة الجهوية إلى موقع المسؤولية المركزية، إذ ستُسند إلى فرح مهامّ تدبير قطاعٍ استراتيجي يُعنى بحفظ النظام العام وتأمين الأشخاص والممتلكات والتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية على الصعيد الوطني، وهو ما يجعل القرار محطةً بارزة في مساره وترقيةً تعكس الثقة التي حظي بها لدى الإدارة المركزية.

 

ما هي مديرية الأمن العمومي؟

تُعدّ مديرية الأمن العمومي واحدة من المديريات المركزية داخل المديرية العامة للأمن الوطني، وتتولّى الإشراف على قطاعٍ واسع يشكّل الواجهة اليومية للجهاز الأمني في علاقته بالمواطن. ويندرج ضمن اختصاصاتها تأطير عناصر الأمن العمومي الحاملين للزيّ النظامي، والسهر على حفظ النظام العام في الفضاءات العمومية، وتنظيم حركة السير والجولان، وتأمين التظاهرات والتجمّعات والأنشطة الكبرى، ثقافيةً كانت أو رياضيةً أو دينية.

كما تضطلع المديرية بالمقاربة الوقائية في حفظ الأمن عبر ضمان الحضور الميداني للدوريات والمصالح في المدن، والتنسيق مع باقي المكوّنات الأمنية لضمان انسيابية العمل وتغطية المجال الترابي الوطني، بما يجعلها من المواقع المحورية في منظومة الأمن الوطني نظرًا لارتباط مهامها المباشر بالحياة اليومية للساكنة.

 

مسار مهني متدرّج

راكم عبد الكبير فرح تجربةً واسعة قبل بلوغه هذا المنصب، بعد أن تدرّج في عددٍ من مواقع المسؤولية داخل جهاز الأمن الوطني. فقد شغل منصب رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية في كلٍّ من العيون وأكادير وطنجة، قبل أن يُعيَّن نائبًا لوالي أمن طنجة في يناير 2021.

وفي يوليوز 2022، أُسندت إليه مهامّ والي أمن طنجة بالنيابة خلفًا لمحمد أوعلا أوهتيت الذي نُقل إلى ولاية أمن فاس، لتتوّج مسيرته لاحقًا بترقيته من رتبة عميد إقليمي إلى رتبة مراقب عام، ثم بتثبيته رسميًا واليًا على أمن طنجة سنة 2023. ويُعرف عن الرجل حصوله على الدكتوراه في العلوم الجنائية، فضلًا عن حسٍّ أمني عالٍ وسمعةٍ طيبة بين زملائه اقترنت بالنزاهة ودماثة الأخلاق.

 

حصيلة على رأس أمن البوغاز

طيلة فترة إشرافه على ولاية أمن طنجة، ارتبط اسم فرح بمجموعةٍ من المؤشرات التي رصدها متتبّعون للشأن الأمني بالمدينة، من بينها تراجعٌ ملموس في معدلات الجريمة، واعتمادٌ متزايد على المقاربة الاستباقية في حفظ الأمن، والتضييق على شبكات ترويج المخدرات، إلى جانب حلّ عددٍ من القضايا المعقّدة التي استقطبت اهتمام الرأي العام.

كما حرص، وفق ما دأبت مصادر إعلامية محلية على إبرازه، على التفاعل مع تظلّمات المواطنين وتقريب الخدمة الأمنية منهم، وهو نهجٌ رافق تدبيره للمصلحة الولائية للشرطة القضائية قبل أن ينتقل إلى مواقع القرار.

 

تعيين نتاج الخبرة والكفاءة

يأتي تعيين عبد الكبير فرح مديرًا للأمن العمومي في سياق سياسة المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى التداول على مناصب المسؤولية وإسنادها إلى كفاءاتٍ راكمت تجربةً ميدانية وإدارية مشهودة. وبهذا المعنى، يُقرأ القرار باعتباره تتويجًا لمسارٍ بُني بالخبرة والانضباط، أكثر منه مجرد حركة تنقيلٍ عادية.

ويُصنَّف عبد الكبير فرح، في نظر متتبّعين للشأن الأمني، ضمن الكفاءات العالية داخل جهاز المديرية العامة للأمن الوطني، بالنظر إلى ما راكمه من خبرةٍ ميدانية وإدارية على امتداد سنوات، وإلى تكوينه الأكاديمي في العلوم الجنائية، فضلًا عن سمعته المهنية التي اقترنت بالنزاهة وحسن التدبير. وهي مؤهّلاتٌ يُنتظر أن تجد امتدادها في موقعه المركزي الجديد.

ويُتوقَّع أن يحمل فرح إلى مديرية الأمن العمومي ما اكتسبه من خبرةٍ وتمرّس في تدبير الملفات الأمنية المركّبة، بما يخدم استراتيجية المديرية العامة في صون الأمن العام وحماية المواطنين على امتداد تراب المملكة.

 

بقلم:

رضا الحكيم الشعيري

رضا الحكيم الشعيري، كاتب وروائي وإعلامي ومقاول مغربي من مدينة طنجة، والمدير العام لجريدة «طنجة الأخبار» الإلكترونية، والمشرف على «مجموعة الشعيري للإعلام والنشر». يجمع في مساره بين العمل الصحفي والإبداع الأدبي وإدارة المشاريع. تتنوع كتاباته بين المقال الصحفي والتحليل والرواية والقصة والكتابة الفكرية، مع اهتمام بقضايا المجتمع والاقتصاد والتنمية والتحولات التي يشهدها المغرب. وتمنحه تجربته في المقاولة منظورًا عمليًا لفهم تحديات العمل والإدارة وعلاقتها بالحياة اليومية. ومن خلال مسؤولياته الإعلامية وإصداراته الأدبية والفكرية، يواصل الكتابة عن الإنسان وواقعه وأسئلته، مستعينًا بالتحليل حينًا وبالسرد والخيال حينًا آخر.

📣 مساحة إعلانية مخصصة (كود Google AdSense أو بنر إعلاني خارجي)

التعليقات والمناقشات (0)

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلق!

مرحبا بكم في مساحة التعليقات

نؤمن بأهمية الحوار المتبادل والحر، ومن أجل الحفاظ على بيئة نقاش راقية ومفيدة للجميع، يرجى مراجعة شروط وإرشادات التعليق قبل المشاركة...

اطلع على ميثاق الاستخدام

اترك تعليقك أو وجهة نظرك