لوّح رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، عامر أغنيو، بإمكانية دخول القطاع في حالة شلل تام، في ظل الأوضاع الحالية التي يعيشها المهنيون، داعياً إلى ضرورة تفعيل نظام المقايسة لضمان استقرار القطاع.
وأكد أغنيو أن مهنيي النقل يواجهون ضغوطاً متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، وهو ما أثر بشكل مباشر على هامش الربح، سواء في فترات الزيادة أو حتى عند الانخفاض. وأوضح أن الوضع الحالي لم يعد قابلاً للاستمرار، خصوصاً بعد بلوغ أسعار المحروقات مستويات مرتفعة.
كما حذر من التداعيات الخطيرة لهذه الأزمة، مشيراً إلى أنها لا تمس فقط المهنيين، بل تنعكس أيضاً على القدرة الشرائية للمواطنين، مع احتمال توقف عدد من المقاولات عن العمل إذا استمرت الظروف على حالها.
وفي هذا السياق، كشف أن الجمعية سبق أن أعدت مشروع قانون بتنسيق مع وزير النقل السابق محمد عبد الجليل، وتم تقديمه إلى رئاسة الحكومة، إلا أنه لم يتم تفعيله لحد الآن، رغم الوعود السابقة. واعتبر أن تأخر إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ يساهم في تعميق الأزمة داخل القطاع.
وأشار المتحدث إلى أن نظام الدعم الحالي لا يواكب تقلبات السوق، واصفاً إياه بـ”غير الكافي”، حيث لا يعكس حقيقة التكاليف المتزايدة التي يتحملها المهنيون، ولا يضمن استقرار المقاولات.
كما تطرق إلى مشكل الضريبة على القيمة المضافة (TVA)، موضحاً أن طريقة استرجاعها تشكل عبئاً إضافياً على الشركات، مما يزيد من حدة الضغط المالي.
وختم أغنيو حديثه بالتأكيد على أن استمرار ارتفاع التكاليف، مقابل غياب حلول عملية، أدى إلى تراجع ملحوظ في هامش الربح، وهو ما يهدد استمرارية عدد من الفاعلين في قطاع النقل الطرقي.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلق!