أفرزت العملية السياسية بمدينة طنجة عن تصدر القدماء الجدد للمراكز المؤهلة لاحتلال مقعد بين المشرعين للحقبة القادمة . من خلال الاستقراء البسيط لغير المتتبع للشأن السياسي بالمغرب ومن البديهي أن يلاحظ ودون عناء أن هناك وافد واحد جديد متمثل في ممثل الحزب الذي عاقبه المغاربة حزب التجمع الوطني للاحرار السيد عبد الواحد بولعيش . وجه ألف العمل الجماعي والجمعوي وألف سراديب الرياضة وكواليسها من خلال ترأسه لفريق اتحاد طنجة لكرة السلة وألف العمل الحزبي والتكلف بمهام داخل اروقة الجماعة من خلال خلية العمل الرياضي والثقافي ... الميزانية / الدعم / التنظيم / المهرجانات ....له امتداد بين وعند أرباب السياسة والسلطة في خدمة الصالح الخاص والعام . قدرته على التأثير في المشهد السياسي القادم لا أعتقد أن نسبتها كما حال من سبقه ستكون ذات قيمة لان الإكراهات والاستحقاقات القادمة ذات طابع وطني ودولي تتجاوز صلاحيات وتكاليفه لان التجارب تؤكد ذلك .
كما افرزت التجربة عن وجه قديم جديد السيد محمد الحمامي رجل الميدان من خلال رئاسة الجماعة وليس البرلمان فالعطاء البرلمان لا أثر له على مستوى المدينة وأثره من خلال الجماعة له ما له وعليه ما عليه امتداده فيه حذر شديد وإقدام مع امتلاك عدد كبير من أوراق الضغط والاحتياط لمجابهة كل ما قد يظهر أمامه من مشاكل جد مختلفة . يعلم جيدا كيفية اللعب بالاوراق المتوفرة في اليد . منصبه الجماعي أهله لنسج علاقات جد متشابكة مع مختلف أطياف تقطيعه الترابي المترامي الأطراف دهاء سياسي وحضور على كل الجبهات وامتلاك لكل أساليب فنون التعامل . لونه الخاص هو الذي يحدد الحزب الذي سيخوض به غمار الاستحقاقات لا عواطف في السياسة والمواقف تبنى على اساس المصالح المشتركة .
محمد الزموري : لا طعم ولا صوت ولا حركة ولا سنبلة . المعنى الحقيقي للصمت الانتخابي يظهر قبل الانتخابات بشهر ويغيب بعد الانتخابات بدقيقة . لا شوشرة ولا أسئلة ولا حوارات ولا لقاات . حقيقة الكل يتسائل عن اصراره في الاحتفاظ بهذا المقعد البرلمان الغير المفعل بمدينة طنجة . لا ربح له في المقعد بل ماديا له كل الخسارة. الغاية قد حددت له الوسيلة الأولى وهي الحفاظ على المقعد لا نقول ان ذلك المقعد فهو شاغر وغير مفعل الى حين نزول السيد محمد الزموري منه لتصبح طنجة بخمسة مقاعد .
عبد اللطيف الغلبزوري شاب من شباب تويزا صعد نجمه مع من صعد من فريق الاخوين الياس وفؤاد العماري الى ان رحلا عن المشهد السياسي لطنجة فخلفهم فريق من ضمنهم الشاب الغلبزوري تسلق سلالم الرخاء السياسي وركلات الترجيح فانتخب في الغرفة والغرفة المظلمة . ووعد بكتابة الدولة في الصناعة التقليدية الأثر السياسي غير متاح وغير ظاهر وغير بين . في انتظار أن يظهر التحقيق في واقعة الصاك الى ذلك الحين نقول ان هذا المقعد سيدخل في حسابات أخرى لتوزيع المقاعد والحسابات والغرف الأخرى بعد عام ان شاء الله .
محمد بوزيدان مرشح حزب العدالة والتنمية حتى هو قديم جديد غير أنه أمانة كما نقول بالعامية المغربية خلا بلاصتو نقية . واختيار العدالة والتنمية له في هاته المرحلة عن غيره من المنتسبين للحزب بالمدينة كان فيه دهاء وذكاء كبير . فالرجل أديب ومثقف وعفيف وذو امتداد وسط الطبقة الفقيرة التي هي المعول عليها في الانتخابات. حيث لم يتوقف ابدا خلال سنوات العدالة العجاف . مفوه، متمكن ،ضابط للخريطة السياسية بطنجة من الممكن أن يشكل مع فريقه البرلماني في إطار المعارضة ان تحققت فيها النزاهة وسيلة ضغط للحفاظ على بعض المكتسبات ويبقى محمد بوزيدان رجل اختارته أقلية شعبية نزيهة دون استعمال لوسائل الإغراء.
هذه لمحة جد متواضعة عن من سيمثلوننا في هاته الحقبة البرلمانية . وتكتمل هاته القراءة كل أنواع الأحكام من صحيحة الى خاطئة الى غير سوية الى .....
قراءة في المشهد السياسي الطنجي

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلق!