طنجة اليوم ورش كبير مفتوح، الطرق تُحفر، والمداخل تتغير، والهدف واضح أن تكون المدينة جاهزة لكأس العالم 2030.
السلطات تريد السرعة. فخلال أكتوبر الجاري، دعا والي الجهة يونس التازي رؤساء المصالح إلى تسريع المشاريع، خاصة الطرق الجديدة لتخفيف الازدحام، وفق ما نقلته مصادر إعلامية. ووعد بإزالة العراقيل الإدارية أمام الأوراش.
بعض النتائج بدأت تظهر. نحو تسع شاشات رقمية ذكية رُكّبت قرب المطار وعلى محوري الرباط وتطوان لتوجيه السائقين.
لكن هنا يبدأ السؤال الحقيقي.
السرعة لها ثمن، والمواطن هو أول من يدفعه: وقت أطول في الطريق، غبار وضجيج، ومحلات قد تتراجع مداخيلها حين يُغلق الشارع أمامها.
وإلى حدود اليوم، لا توجد معطيات رسمية منشورة حول عدد التجار المتضررين، ولا حول آليات تعويضهم. كما لا يعرف السكان في كثير من الأحيان متى يبدأ الورش ومتى ينتهي.
التحضير لحدث عالمي لا يُقاس فقط بعدد الطرق والملاعب. يُقاس أيضاً بمدى إشراك الساكنة وإخبارها، وبما يتبقى للمدينة بعد انتهاء المونديال.
وهناك من ينبّه إلى أن الأحياء الشعبية، بمشاكلها الاجتماعية من بطالة الشباب إلى أطفال الشوارع، لا تحظى بالاهتمام نفسه في خطاب «التأهيل».
المونديال فرصة كبيرة لطنجة. لكن نجاحه الحقيقي سيكون حين يشعر الطنجاوي أن هذه الأوراش بُنيت له أيضاً، لا للزوار فقط.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلق!